الأربعاء، 21 نوفمبر 2018

خطورة النظرة الاحادية!


 خطورة النظرة الاحادية
 
تشيماماندا في خطابها بمنصة TED تتحدث عن نقطة مهمة جداً دائما كنت اتحدث عنها وهي خطورة النظرة الاحادية للاشياء..أن تمتلك فكرة معينة عن مكان ما او عن شخص ما،وأن هذا المفهوم هو الوحيد عن ذلك المكان او عن ذلك الشخص.
هذا الخطاب التاريخي للكاتبة النيجيرية تشيماماندا،ألهمها لكتابة رواية باسم"امريكانة"عن الفكرة الاحادية للافارقة عن اوروبا وامريكا،وكيف يجازفون بعض العرب والافارقة بحياتهم في بحر الابيض المتوسط،والسفر لاوروبا بحراً ،ظنا منهم ان الحياة هناك سهلة جدا ثم يتفاجأؤون وينصدمون بالعكس!

الحياة صعبة في كل مكان في العالم،وليس في افريقيا والدول العربية فقط..دائما ستعاني لتكوين نفسك والوصول للاستقلالية المادية..هذه هي طبيعة الحياة ببساطة..الا اذا كنت ثري بالصدفة كأن تكون من عائلة ملكية حاكمة لأحد البلدان الخليجية أو ابن رجل ثري جدا..
حتى اذا كنت كذلك لا يحق لك أن تتفاخر بذلك لأن الصدفة وحدها جعلتك فاحش الثراء وليس بسبب ذكائك أو تعبك.
‏‎‎أنا اؤمن اذا كنت اونلاين وعندك اتصال انترنت،انك تمتلك نفس فرص النجاح الشخص الموجود في امريكا وكندا واستراليا واوروبا،والامر يعتمد عليك فقط واستغلالك للفرص والأهم ادراكك لامكانياتك وما يمكن أن تحققه او الفرص الموجودة أمامك.
والمشكلة الرئيسية هي أن أغلب الناس لا يدركون الفرص حولهم ويجهلون امكانياتهم ولا يكتشفون أنفسهم ،لكن هذا شيئ طبيعي.. احيانا تدفع ثمن قلة وعي اهلك ومجتمعك او البيئة المحيطة بك وفهمهم الخاطئ للحياة..لأن هذا له تأثير كبير على شخصيتك وفهمك للحياة.

أيضا الاعلام الغربي خلق رأي عام غير صحيح ،وجعل الهجرة حلم الجميع وصور الجانب الايجابي فقط عن بلدانهم وغسل أمخاخ الافارقة،من أجل أجندات سياسية واقتصادية.
أمخاخهم ليست مغسولة بسبب قلة ذكاء او قلة وعي ،بل طبيعة البشر هكذا..يتأثرون بسهولة..يتأثرون بالأخبار،يتأثرون بالأفلام ووسائل التواصل الاجتماعي ويصبحون ضحية مضحوك عليهم بسهولة...كلنا ضحايا بطريقة ما أو بأخرى.

العالم بأسره يعاني من أزمة وعي ،سواء كان وعي سياسي أو وعي اجتماعي ..حتى الشعوب الغربية أمخاخهم مغسولة من اعلامهم..لديهم فكرة خاطئة عن العرب والأفارقة..نفس الأمر ينطبق على العرب وفكرتهم الخاطئة عن الشعب الايراني مثلا.

لهذا السبب أحب أسافر حول العالم..وأكتشف بنفسي ثقافات شعوب العالم ولا أعتمد على نظرة آحادية خلقها الاعلام.
شخصياً أحب أسافر لأمريكا وأوروبا كـ سائح،وليس كـ لاجئ..كن ناجحا في بلدك وساهم في تغيير حياة الناس للأفضل وبعدها سافر كـ سائح لأوروبا ..حينها ستحظى باحترام العالم..حاليا الوافدون واللاجئؤون لا يحظون باحترام أحد في هذا العالم المادي وأصبحو عبئ على المجتمع الدولي.

بعد فوز دونالد ترامب برئاسة أمريكا،تغير الكثير من الاشياء في العالم،وربما قريبا اوروبا ستحكمها الاحزاب اليمينية الانفصالية المتطرفة وربما التاريخ سيعيد نفسه.
حتى في الخليج مؤخراً أصبح الفكر اليميني مسيطر حالياً خصوصا في السعودية..وأصبح الوافد منبوذ،ويعتقدون أن العمالة الوافدة من أسباب ارتفاع نسبة العطالة.
ربما فكرة الاغتراب كانت جيدة قبل عقد من الزمن او قبل 20 سنة مثلا،لكن لا أراها فكرة جيدة في الوقت الحالي،لذلك دائما أنصح الشباب بعدم الاغتراب،والكف عن التذمر عن قلة الفرص وخلق الفرص بأنفسهم.
نحن في 2018..وفي عصر الانترنت..لا يوجد أعذار..كل شيئ ممكن حرفياً..لا يوجد حدود لما يمكن ان نحققه.

هذه رواية أمريكانة لـ  تشيماماندا

وهذا رابط لخطاب تشيماماندا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق